|
الأستاذة/ المسيرة أحمد العلوه ــ مديرة التحرير
خبر عاجل تناقلته وكالات الانباء
وضجت بها قنواتنا الفضائية من الالف الى الياء
شجرة باسقة خضراء معمرة تتحدث بلغة الهجاء
صوتها رنان مدوٍ عمَّ كل الارجاء
جلست امام التلفاز مدهوشة للاستقصاء
اذا بالمذيع كعادته يستعرض ألوان الكلام والايماء
مفتخرا بتفننه في طرق الطرح والالقاء
مع ذلك؛ أعرت اهتمامي لما وراء المنطوق والايحاء
ما أن تفوهت بالكلام حتى بدأ عبق ذررها يفوح وأريج نفحاتها ينتشر:
رغم صمودي فيمكاني. الا أن طولي الفارع
جعلني أرمق كلما يحصل على هذا الكوكب
واسمع حكايات التحول السريع من كل ناظر وسامع
من زمن بعيد وأنا اتردد في الكلام
كيف تحققت الأمنيات بعدما كانت مسطرة في عالم الأحلام ؟
نظرت حولي فما وجدت لكم الا الجبل مضربا للأمثال.
بقي شامخا راسخا رغم كل الظروف القاسيه
كم هبت عليه من عواصف ورياح عاتيه ؟
لازال شديد البأس، مرتفع الهامة مع كل عوامل التعريه
حتى ان تنازل وسمح ببعض الحث
فلأنه على يقينأن جذوره ستمتد
وأغصانه ستينع
وسيزهر الوتدمن جديد
فهو نبع العطاء؛ منه تتفجر الأنهار الجاريه
ومسارب الأودية العذبة الزلال منه آتيه
ياانسان
مهما رمتك الخطوب والهموم
وهجمت عليك فيالق الغموم.
كن ذكيا، مجدا ،صامدا ، أريبا.
عد وطالع أسفار ابداع الله تعالى في خلقه
واجعل الجبل في مرمى نظرك
تعلم منه كيف تتكيف مع ظروفك.
غير مكان تواجدك.
تجد تباشيرالفرج قد هلت
ومواكب الفوز والفلاح قد حلت.
اربط مطيتك بالنجوم
تصر شجاعا صنديدا
وغض الطرف عن نصف الكأس الفارغ
فلن تبقى بعد اليوم جبانا رعديدا.
توقفت الشجرة عن الكلام لبرهة.
أخذت نفسا عميقا.
ثم استرسلت في الحديث:
بهمتك العالية ستصير حوتا يسبح ضد التيار
اما ان بقيت هكذا ؛ أخشى عليك ان يغلبك الاعياء فتطفو فوق السطح زبدا رابيا.
ابعد عن من حنطوا عزائمهم بحنوط الثتاقل.
وفر ممن كفنواهممهم بكفن التسويف.
حتى ان نالك شيء من نافخ الكير
اجعل صمود الجبل شعارا:
"اثبت أحد "
أغلقت التلفاز وقمت اسجد لله تعالى سجدة شكر على هذا الخير العميم الذي ساقه الله تعالى لي علىلسان شجرة.
الغريب فيالأمر:
حالة الاستنفار التي عمت الكوكب.
لما يعجبون؟
ألم يسمعوا قط من قبل عن شجرة تتحدث ؟
|