|
إعداد الأستاذة / المسيره أحمد العلوه ــ مديرة التحرير
سمعت عن لقاء عام
لذوي العقول والإفهام
قلت لنفسي:
لابد أن تحضري
تفحصي المواقف وانظري
لعلك تجدين تعقل
لإلقاء كلمة أو تدخل
وجاء الموعد المنتظر
أسرعت بالذهاب
بعدما استخرت الكريم الوهاب
توجهت إليه بالسؤال
أن ينور بصيرتي ويرزقني حسن المقال
الموضوع مثير وحساس
لكن الطرح سلبي و خال من الإحساس
عزمت وقررت
لما لا أغير النظرة
وامسح عن العيون العبرة
كفانا من المشاكل والجدال
الكل يبحث عن الحلول وفي الحال
رفعت يدي لآخذ دوري في الكلام
بعدما سمعنا وجهات نظر ليست على ما يرام
تحليلات سطحيه
لمواضيع جديه
عنف إرهاب بطالة وأميه
إضافة إلى ما تعانيه مجتمعاتنا من مشاكل أسريه
توجهت مسرعة نحو المنصة
حتى لاافوت علي الفرصة
ألقيت بالسلام
على الحضور الكرام
همست في آذانهم من بعيد
أنا اليوم سأفتح موضوعا جديد
أتعلمون أن لكل منا قواعد للتفكير وأنماط للسلوك تنطبع في نفسه.هي التي تتحكم في تصرفاته بتلقائية ودون وعي منه.
وما نحن بصدده اليوم من تكرارية في الطرح سببه هو أن نفوسنا قد ألفت ما تبرمجت عليه وتخشى التغيير وتقاومه.
مع ذلك
نحمد الله تعالى ونشكره
على اليسر بعد العسر ونكبره
فساد في المكان صمت مطبق
وبدت العيون شاخصة لهذا المنطق
أكملت كلامي
فهدفي المنتهى
أن يعي كلامي أولي النهى
العقل الباطن يصنع عدة برامج عقلية تدفع الإنسان تلقائيا إلى سلوك ومشاعروانماط التفكير.
ومن أهم هذه البرامج:
تلك المولدة لقوى الغضب والشره والعلو والعدل.
من يستطيع أن يتعلم كيف يضع قوة العدل في حدود الاعتدال فيخضع لها باقي القوة الأخرى.
سيصير حليما دون جبن وشجاعا دون ظلم
اعتدال قوة الغضب
سيصير مقتصدا دون إسراف ولا تقتير
اعتدال قوة الشره
سيصير متواضعا دون ذلة وعزيزا دون تكبر
اعتدال قوة العلو
من يعزم ويتعلم ويتقن ثم يلزم.
فتلك هي البرمجة الايجابية قد حازها
ومقاصد الشريعة : النسب والدين والنفس والمال والعرض قد حفظها
أن وعى كل منا هذا
فكيف سيصير حاله ؟
والى أين سيؤول مآله ؟
بالله عليكم أجيبوني.
فكان جوابهم التصفيقات
والزغاريد والتهليلات
وخرجت الجموع بوجوه نظرة
وبالطرح النير منبهرة
|